صدمتان هيكليتان تعملان في آنٍ واحد — صدمة النفط (هرمز) وصدمة التجارة (الرسوم الجمركية) — وتنتقلان عبر الاقتصاد العالمي بقنوات مختلفة وبسرعات مختلفة. صدمة النفط حادة ومرئية: برنت عند 109 دولارات، تكاليف وقود الطيران ترتفع، تكاليف الأسمدة ترتفع لأن مواد التغذية من الغاز الطبيعي الشرق أوسطي متعطلة. صدمة الرسوم الجمركية أبطأ وأكثر خفاءً. الصدمة المزدوجة أكثر خطورة من أي منهما منفردة لأن قناتَي التضخم تتفاقمان في آنٍ واحد.
السابقة الهيكلية هي 1973–74، لا 1980. حظر النفط 1973 زائد التوافق الهيكلي لنيكسون على التجارة أوجد الركود التضخمي الذي استمر عقدًا. الفارق اليوم: المصارف المركزية تمتلك تفويضات تضخم صريحة لا يمكنها تجاهلها. لا يستطيع الاحتياطي الفيدرالي تجاهل التضخم الناجم عن النفط مع تجاهل التضخم الناجم عن الرسوم الجمركية في آنٍ واحد.
من يُعيد الحسابات. الانقسام الخليجي أحدّ مما يُشاع: الإمارات (فائض مالي ~5٪ من الناتج المحلي، خط الفجيرة يعمل) في وضع هيكلي مختلف كليًا عن قطر (انكشاف 14٪ من الناتج المحلي، لا خط أنابيب بديل) والكويت (الوضع ذاته). ثلاثة من أربعة صناديق ثروة خليجية كبرى تُعيد النظر في توظيفاتها (رويترز، 11 مارس). الصناديق الأكثر ضغطًا هي على الأرجح KIA الكويت وQIA قطر.
بُنيت بنية الاقتصاد العالمي على افتراضين — نفط رخيص وتجارة سلسة — وهما يتعرضان لهجوم هيكلي متزامن للمرة الأولى منذ السبعينيات. سردية إعادة العولمة في العقد الثاني من الألفية (سلاسل توريد مُحسَّنة للكفاءة) تُعكس قسرًا. العالم يُعيد تعلم تسعير المسافة.
منحنى العقود الآجلة يعتقد أن الأزمة تنتهي بيوليو. ربما يكون محقًا — لكنه يُسعّر الحل في العنوان الرئيسي، لا الضرر الهيكلي. البنية التحتية السابقة للحرب لن تعود كما كانت. ما يحل محلها سيكون أكثر تكلفةً وأكثر تشتتًا وأكثر إدارةً سياسيًا. راقب سعر برنت الاثنين للإشارة الأولى. راقب لغة رئيس الاحتياطي الفيدرالي باول هذا الأسبوع للإشارة الثانية. راقب البيانات الرسمية لصناديق قطر والكويت للإشارة الثالثة.
التغطية الاقتصادية السائدة تركّز على سعر برنت وما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيرفع الفائدة استجابةً للتضخم الناجم عن ارتفاع النفط. معظم المحللين يُعاملون هذا كصدمة عرض مؤقتة تنحل حين يُفتح هرمز.
قصة الرسوم الجمركية منفصلة إلى حد بعيد في معظم التغطية. قلة من المحللين تربط آليتَي الانتقال في آنٍ واحد. الإطار الذي صاغه كروغمان للأسمدة والبتروكيماويات استثناء لا قاعدة.
القصة الخليجية تُروى كـ"دول الخليج تتضرر" — إطار ضحية يُفوّت الانقسام الداخلي بين الإمارات (محمية هيكليًا) وقطر والكويت (تحت ضغط حقيقي).